محمد بن عبد الوهاب
20
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
والنية شرط لطهارة الأحداث كلها ، لحديث عمر المتفق عليه 1 . فينوي رفع الحدث ، أو يقصد الطهارة لما لا يباح إلا بها . قال الشيخ تقي الدين : وتجب النية لطهارة الحدث لا الخبث ، وهو مذهب جمهور العلماء 2 . ولا يجب نطقه بها سرا باتفاق الأئمة الأربعة ؛ واتفق الأئمة الأربعة على أنه لا يشرع الجهر بها ، ولا تكرارها ، وينبغي تأديب من اعتاده . وكذا في بقية العبادات لا يستحب النطق بها 3 والجهر بلفظها منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة المسلمين ، ويعزل عن الإمامة إن لم يتب ، انتهى 4 . والوضوء مرة مرة ; أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ، لحديث رواه ابن ماجة 5 . فصل وصفة الوضوء أن ينوي ، ويسمي ، ويغسل كفيه ثلاثا ، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا ، ثم يغسل وجهه ثلاثا ، وحده من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، وما فيه من شعر خفيف . ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ، ويدخلهما 6 في الغسل .
--> 1 يريد حديث : إنما الأعمال بالنيات . . . الحديث انظر نيل الأوطار ج 1 / 147 . 2 الاختيارات : 11 . 3 إلا عند الإحرام وذبح المتقرب بها كالأضحية والعقيقة والهدي . 4 الاختيارات : 11 . 5 نيل الأوطار ج 1 / 189 . 6 أي المرفقين .